تواجه شركة Rockstar Games، مطورة لعبة GTA 6 المنتظرة، محاكمة في محكمة العمل بسبب اتهامات من إحدى النقابات تفيد بفصل 31 موظفًا بشكل غير قانوني في أكتوبر من العام الماضي. تبدأ جلسات الاستماع في محكمة العمل في غلاسكو، حيث تقدم نقابة Independent Workers of Great Britain اتهامات ضد روكستار، التي تنفي تلك الادعاءات بشدة. تقول النقابة إن جميع الموظفين الذين تم فصلهم كانوا يعملون على اللعبة وقد تعرضوا للتهميش بشكل غير قانوني وتم استهدافهم بسبب أنشطتهم النقابية، دون الالتزام بإجراءات تأديبية أو منحهم فرصة للاستئناف.
من جهتها، أكدت روكستار أن سبب إنهاء عمل هؤلاء الموظفين هو تسريبهم معلومات سرية عن GTA 6 عبر منصة ديسبورد، وليس بسبب محاولاتهم تشكيل نقابة. وتم فصل 34 موظفًا من الاستوديو، بينهم 31 في المملكة المتحدة وثلاثة في كندا، مما أدى إلى احتجاحات أمام مكاتب روكستار في إدنبرة ومكاتب الشركة الأم Take-Two في لندن.
في بيان جديد من روكستار، قال متحدث باسم الاستوديو” إن موقف الشركة كان واضحًا وثابتًا، حيث تم فصل الأفراد في المملكة المتحدة وكندا بسبب سوء سلوك خطير بعد إعلانهم لمعلومات سرية عن الشركة، وليس بسبب انتمائهم لنقابة أو نشاطهم النقابي. كما رفضت الشركة هذه الادعاءات وتعهدت بالدفاع عن موقفها بجدية أمام المحكمة.”
ستستمر جلسات الاستماع حتى 16 أكتوبر المقبل، حيث يطالب الموظفون بإعادتهم إلى وظائفهم أو بالحصول على تعويض مالي إذا لم يكن ذلك ممكنًا، بالإضافة إلى إصدار حكم من المحكمة يعتبر أن فصلهم كان غير عادل.
تشير النقابة إلى أنه في يوم الفصل، تم استدعاء الموظفين وإبلاغهم بإنهاء عملهم بشكل فوري، ثم تم إخراجهم من المبنى، بينما تلقى الغائبون خبر فصلهم من خلال مكالمات هاتفية قصيرة قبل حرمانهم من الوصول إلى حساباتهم العملية. كما تذكر النقابة أنه كان هناك موظف واحد اضطر إلى مغادرة المملكة المتحدة بعد أن تم سحب الشركة لتأشيرة عمله وإبلاغ السلطات بذلك دون منحه فرصة للطعن في القرار.
قال جيسون لويس، الموظف السابق في روكستار وعضو النقابة، “على مدار حوالي عام، كانت الحقيقة بشأن ما حدث لنا مخفية بسبب Rockstar وكانت محاطة بالشائعات. والآن نحصل أخيرًا على فرصة للتعبير رسميًا عما حدث. لم يتخيل أي منا أن مجرد التحدث مع بعضنا البعض حول ظروف عملنا سيغير حياتنا بشكل دراماتيكي ويضعنا في وسط عاصفة إعلامية عالمية. بينما يستعد الجميع لإطلاق GTA 6، نعيش مرة أخرى ألم فصلنا من مشروع استثمرنا فيه الكثير من حياتنا. لقد فقدنا وظائفنا، ومصادر دخلنا، ومجتمعنا، وفرصة مشاهدة اللعبة حتى موعد إصدارها، رغم أننا ساهمنا في بنائها لسنوات. كان هذا مؤلمًا. لقد قاتلنا بجهد كبير للوصول إلى هذه المرحلة، ليس فقط لتحقيق العدالة لأنفسنا، ولكن أيضًا لوضع حد واضح أمام أي صاحب عمل يعتقد أنه يستطيع مهاجمة العمال لمجرد محاولتهم تنظيم أنفسهم. كانت هذه رحلة عاطفية، ومشوارنا لم ينته بعد، لكننا الآن نستطيع رؤية النهاية، وللمرة الأولى نشعر أن العدالة قريبة منا“.
تؤكد روكستار أنه لا يوجد علاقة بين الفصل والنشاط النقابي موضحة أنها لم تكن على علم بانضمامهم إلى أي نقابة عند قرار الفصل. وتوضح أن النقاشات التي تم نشرها على ديسكورد تتعلق بخصائص اللعبة ومدى تقدمها ومواعيد إصدارها وإجراءات الأمان السيبراني، والتي كانت ستشكل خطرًا على القيمة السوقية للشركة الأم Take-Two وتأثيرًا مباشرًا على أسعار أسهمها إذا تم تسريبها.

