أكدت شركة Sony نجاحها في تأمين الكميات اللازمة من الذاكرة لتحقيق أهداف مبيعات جهاز PlayStation 5 خلال العام المالي الحالي، متجاوزة بذلك أزمة الإمدادات العالمية الممتدة، ومستعدة للإطلاق المرتقب للعبة Grand Theft Auto 6 في نوفمبر.
وتمر صناعة الألعاب بموجة من التحديات المتزايدة جراء الأزمة العالمية لنقص الذاكرة والتخزين والمعروفة بـ RAMpocalypse، والتي تسبب بها الارتفاع الحاد في طلبات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتحول خطوط التصنيع، يرافقها ارتفاع متواصل في أسعار المكونات. وقد أجبرت هذه الضغوط شركات مثل Sony وMicrosoft وNintendo على رفع أسعار أجهزتها وسط مخاوف شائعة من نقص المخزون وضيق القدرة على تلبية الطلب.
ورغم ذلك، أوضحت Sony خلال إعلان نتائجها المالية للربع الأول ضمانها لكامل إمدادات الذاكرة المحددة لمستهدفات مبيعات PS5 حتى نهاية العام المالي في 31 مارس 2027، مشددة على ثبات خطتها التشغيلية للحفاظ على مستويات ربحية قطاع الأجهزة التي تحققت خلال العام المالي الماضي.
وحول هذا الأداء، أوضحت Sony في بيانها الرسمي:
“فيما يتعلق بتأثير أوضاع سوق الذاكرة على جهاز PlayStation 5، فقد نجحنا في تأمين الكميات اللازمة من الذاكرة لتحقيق حجم المبيعات المستهدف للعام المالي 2026، ولا توجد أي تغييرات على خطتنا للحفاظ على ربحية الأجهزة عند مستوى مماثل للعام المالي 2025.”
ويشكل هذا الجاهزية مكسباً استراتيجياً لشركة Sony بالتزامن مع التحضير لإطلاق عناوين ضخمة خلال العام المالي الحالي يتوقع أن ترفع من معدل الإقبال على PS5. وفي مقدمة هذه العناوين يأتي الإصدار المرتقب Grand Theft Auto 6 من تطوير Rockstar Games، والذي يُنتظر أن يحدث طفرة في الطلب على المنصات المنزلية، لا سيما مع عدم توفره على أجهزة الحاسب الشخصي عند إطلاقه الأول.
كما تترقب الأوساط أن يتجه قطاع واسع من المستخدمين لترقية أجهزتهم القادمة من أجيال سابقة، أو اقتناء جهاز جديد كلياً لأول مرة منذ حقبة Xbox 360 وPlayStation 3 بهدف خوض تجربة GTA 6، مما جعل تأمين المخزون أمراً حاسماً لدى Sony وMicrosoft للاستفادة الكاملة من هذه الموجة.
وإلى جانب ذلك، تتضمن خريطة إطلاقات Sony عناوين بارزة أخرى، مثل Marvel’s Wolverine المقرر طرحها في سبتمبر 2026، وتليها God of War: Laufey في فبراير 2027، وهو ما يضاعف أهمية استقرار شحنات أجهزة PS5 في الأسواق خلال المرحلة المقبلة.
أما على الصعيد المالي، فقد واصل قطاع PlayStation تسجيل مؤشرات قوية رغم اتجاه مبيعات PS5 إلى التراجع؛ حيث بلغت مبيعات الربع الأول نحو 1.6 مليون وحدة بإنخفاض قارَب الثلث مقارنة بالمدة ذاتها من العام السابق، ليصل إجمالي مبيعات الجهاز التراكمية إلى 95.3 مليون وحدة.
وفي المقابل، حقق قاعدة المستخدمين النشطين شهرياً عبر شبكة PlayStation رقماً قياسياً جديداً في يونيو الماضي بـ 125 مليون حساب، بزيادة سنوية قدرها 2%. ورغم تسجيل انخفاض بنسبة 4% في إجمالي ساعات اللعب خلال الربع الأول، بيّنت الشركة أن معدلات التفاعل تحافظ على قوتها، لافتة إلى أن الفترات المقابلة من العام الماضي شهدت إطلاقات وتحديثات موسمية استثنائية.
وأرجعت Sony ارتفاع التكاليف التشغيلية خلال الربع الأول إلى ميزانيات الاستثمار المخصصة لتطوير منصة الجيل القادم، إلى جانب النفقات المرتبطة بعمليات إعادة الهيكلة والتنظيم الداخلية.

