صرّحت شركة Rockstar بشأن ضرورة توخّي الحذر عند تقديم نقد ساخر للثقافة الأمريكية في لعبة GTA 6، وذلك ردًا على استفسار يتعلق بإمكانية إدراج إشارات إلى أحداث معاصرة مثل جائحة كوفيد-19 وفترة حكم الرئيس “دونالد ترامب”.
في حواره مع مجلة “تروا كولور” الفرنسية، صرّح “روب نيلسون”، مدير قسم التطوير في شركة “روكستار جيمز”، بأن الفترة الزمنية الممتدة التي استغرقها تطوير لعبة “GTA 6” كانت من العوامل الرئيسية التي جعلت الاستوديو يتعامل مع اختيار الأحداث والمواضيع الساخرة بحذر شديد، وذلك بهدف ضمان بقاء الأفكار المطروحة ذات صلة وقابلة للاستيعاب على المدى البعيد.
صرّح “نيلسون” قائلاً::
“إننا نعمل وفق دورات تطوير ممتدة جدًا. لقد انطلقت عملية تطوير اللعبة في العام 2015، ومن ثمّ تحتاج الفكرة إلى فترة طويلة حتى تبلغ مرحلة النضج. أما الجزء الأعظم من الفريق، فقد باشر العمل عليها فعليًا عقب طرح Red Dead Redemption 2 في العام 2018.”
واصل “روب نيلسون” حواره قائلاً:
“يجب أن نكون في غاية اليقظة تجاه الأفكار التي نقرر إدراجها في اللعبة، لأن اختيار المنظور الذي سنعالج به أي موضوع قد يحتاج وقتاً طويلاً. وعندما ننتهي من كتابة الفكرة واختيار الممثلين وتصويرها وتنفيذها داخل اللعبة، قد يكون الموضوع قد تلاشى أو تحول أو أصبح غير مواكب. لذلك نسعى دوماً إلى التفكير في إن كان الموضوع قادراً على الصمود أمام اختبار الزمن.”
أوضح “نيلسون” أن استوديو Rockstar لن يتناول أي موضوع للسخرية إلا إذا كان يتماشى مع القصة التي تسعى لسردها والعالم الذي تتحرك فيه شخصيات اللعبة. والمثير للاهتمام أن “جيسون” و”لوسيا” قد لا يوليان اهتمامًا لبعض العناصر التي يعتبرها اللاعبون اليوم جزءًا أساسيًا من الحياة الأمريكية، ففي النهاية هما مجرمان فاران من القانون، ولديهما ما هو أهم بكثير ليشغلهما.
أكمل “نيلسون” حديثه قائلاً:
“أعتقد أنه سيكون هناك دومًا أشياء يمكن التهكم منها”، مشيرًا إلى التحديات التافهة التي يخوضها المؤثرون وصناع المحتوى. وأضاف: “دائمًا نجد مواقف وسلوكيات غبية يمكننا التقاطها، لكن علينا أن نكون حذرين في اختياراتنا.”
في رد مماثل على السؤال نفسه خلال لقائه مع صحيفة “نيويورك تايمز” :
صرّح “نيلسون” بأن شركة “روكستار” لا ترغب في المجازفة بجعل اللعبة تبدو وكأنها مرتبطة بعصر زمني معين بشكل مُحرج”، في إشارة إلى قضيتي “ترامب” و”كوفيد-19″.
وأوضح قائلاً:
“علينا أن نتأمل الأمور ونسأل أنفسنا: ما هو الشيء الذي يحمل صفة الخلود، ويستطيع بيسر أن يُجسّد السخافات والنقائص البشرية التي يشعر الجميع تجاهها بالارتباط، وسيظل عالقًا في الأذهان كجزء من هذه الحقبة؟”
اسلوب لعبة لعبة :

