كشفت “آشا شارما”، الرئيسة التنفيذية لقطاع Xbox، في مذكرة داخلية موجهة للموظفين، أن الشركة تستهدف الوصول إلى أكثر من مليار شخص يومياً عبر منظومتها على المدى الطويل، على أن تحقق نصف هذا الهدف بحلول عام 2030.
وبحسب تقرير نشرته شبكة CNBC، فقد جاءت المذكرة عقب إعلان النتائج المالية الأخيرة لقطاع الألعاب في Microsoft، وتضمنت خططاً لزيادة الإيرادات خلال العامين الماليين 2028 و2029.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تواصل فيه Xbox تنفيذ خطة إعادة هيكلة واسعة؛ حيث سرحت “آشا شارما” في وقت سابق من هذا الشهر نحو 1600 موظف، مع خطط لتسريح 1600 آخرين قبل نهاية العام المالي الحالي. كما شملت الإجراءات إغلاق أربعة استوديوهات، مع اتجاه لإغلاق استوديو إضافي.
وتركز استراتيجية Xbox الجديدة على تعزيز الاستثمار في سلاسل الألعاب المملوكة للشركة مثل Fallout، إلى جانب توسيع الاستثمار في Minecraft واستقطاب شريحة أكبر من اللاعبين العاديين من خلال عناوين مثل Candy Crush.
وكانت “آشا شارما” قد أكدت عند إعلان خطة إعادة الهيكلة رغبتها في أن تصبح Xbox إحدى الشركات القليلة التي تقدم الترفيه لأكثر من مليار شخص يومياً، وتمنح الجميع فرصة الإبداع والتواصل. ورغم أن هذا الهدف بدا طموحاً للغاية وأثار تشككاً لدى كثيرين، إلا أنها شددت على ثقتها في إمكانية تحقيقه، حيث صرحت قائلة:
“أعلم أننا قادرون على تحقيق هذا الهدف. تمتلك Xbox بعضاً من أشهر سلاسل الترفيه في التاريخ ولدينا استوديوهات موهوبة حول العالم، وسنعود إلى تحقيق النمو خلال عام 2027.”
وفي المذكرة الداخلية الأخيرة، أوضحت “شارما” تفاصيل إضافية حول خطة النمو، مشيرة إلى أن الشركة تستهدف الوصول إلى نصف مليار مستخدم يومياً بحلول العام المالي 2030، أي تحقيق نصف هدفها النهائي البالغ أكثر من مليار مستخدم يومياً، حيث أضافت موضحة:
“بحلول العام المالي 2030 يتمثل طموحنا في الوصول إلى منتصف الطريق نحو هدفنا طويل الأمد من حيث عدد اللاعبين النشطين يومياً، مع الحفاظ على نمو مستدام من خانتين في أعداد اللاعبين ومستويات التفاعل، إلى جانب تحقيق هوامش ربح تُعد من الأفضل في القطاع.”
ولإعطاء صورة أوضح عن حجم التحدي، بينت “شارما” أن Xbox تضم حالياً أكثر من 100 مليون مستخدم يومياً. وفي المقابل، تراجعت إيرادات القطاع بنسبة 10% خلال الربع المالي المنتهي في 30 يونيو الماضي، بينما انخفضت الإيرادات السنوية للعام المالي 2026 بنسبة 7% مقارنة بالعام السابق، أي بما يعادل نحو 1.7 مليار دولار. كما أنهت الشركة العام المالي بهامش ربح داخلي بلغ 3%، مقارنة بنحو 10% لدى PlayStation و16% لدى Nintendo.
وأوضحت “شارما” أن تحقيق هذا النمو يتطلب توسيع استثمارات Xbox في أكبر علاماتها التجارية من خلال خطط طويلة الأجل تشمل الأفلام والمسلسلات التلفزيونية والمنتجات الاستهلاكية والرعايات والفعاليات المباشرة، إلى جانب إبرام شراكات جديدة حول العالم، بما في ذلك السوق الصينية.
وتشير التقديرات إلى أن Call of Duty وMinecraft وCandy Crush هي الامتيازات الثلاثة التي تحقق أكثر من مليار دولار سنوياً لكل منها، مما يعني أن Microsoft تحتاج إلى مواصلة تنمية هذه السلاسل بالإضافة إلى تعزيز نجاح عناوين أخرى مثل Fallout وHalo للوصول إلى أهدافها.
في الوقت نفسه، يظل مستقبل الجيل المقبل من أجهزة Xbox محل تساؤلات، خاصة مع استمرار الحديث عن جهاز Project Helix الذي تشير بعض التقارير إلى أن سعره قد يتجاوز 1000 دولار نتيجة أزمة ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة العالمية المعروفة بـ RAMpocalypse، وهو ما يثير تكهنات حول مدى تأثر مبيعات الأجهزة مع تحولها إلى منتجات أكثر تكلفة.

