طوكيو تحذر واشنطن من استخدام شخصيات Mario وPokémon وNaruto في منشوراتها الحكومية

وجهت السلطات اليابانية تحذيرات رسمية إلى الحكومة الأمريكية، مشيرة إلى أن استغلال شخصيات وعلامات تجارية شهيرة مثل Mario وPokémon وNaruto في منشوراتها وحساباتها الرسمية قد ينعكس بآثار سلبية جليّة على هذه السلاسل الأيقونية، مع مطالبة واشنطن بالتوقف الفوري عن مثل هذه الممارسات.
وتشير التقارير إلى أن وزارة الخارجية اليابانية قدمت عدة مطالبات متتالية للحكومة الأمريكية منذ شهر مارس، للحث على وقف استخدام شخصيات ألعاب الفيديو والأنمي في منشورات وسياسات تابعة لإدارة الرئيس “دونالد ترامب”، وذلك على خلفية موجة غضب عارمة وعرائض احتجاجية أطلقها الجمهور والمعجبون اليابانيون رفضًا لهذه الخطوات.
وكانت حسابات حكومية أمريكية رسمية، في مقدمتها الحساب الرسمي للبيت الأبيض على منصة X، قد نشرت خلال العام الماضي صورًا ومقاطع فيديو ساخرة تتضمن شخصيات من أعمال يابانية ذات شعبية واسعة دون استحصال أي إذن أو ترخيص مسبق من الجهات المالكة لحقوق الملكية الفكرية.
وشددت وزارة الخارجية اليابانية في بيانها على أن استخدام المحتويات والمواد المحمية بحقوق النشر دون موافقة أصحابها الصريحة يُعد سلوكًا غير مقبول وغير مناسب، حتى وإن صدر عن مؤسسات أو أجهزة حكومية رسمية.
وكان وزير الخارجية الياباني “توشيميتسو موتيغي” قد عبّر عن هذا الموقف بوضوح خلال جلسة برلمانية عُقدت في شهر أبريل، ملوحًا بشكل مباشر إلى مقطع فيديو دعائي مؤيد للعمليات العسكرية جرى فيه توظيف لعبة Wii Sports التابعة لشركة Nintendo.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة Mainichi Shimbun، فقد جددت الخارجية اليابانية مطالباتها لإدارة ترامب مرتين إضافيتين خلال شهر يونيو الماضي عبر السفارة الأمريكية في طوكيو، حثّت فيها على مراعاة الأضرار الجسيمة والمحتملة التي قد تمس بأسماء وعلامات تجارية شهيرة مثل Naruto وPokémon وMario جراء استخدامها دون تصريح، ولا سيما في منشورات ترتبط بالسياسات الحكومية أو بالمواد الدعائية ذات الطابع الحربي.
تسبّب اعتماد إدارة “دونالد ترامب” على شخصيات وعلامات تجارية مملوكة لشركات أخرى في مقاطعها الدعائية ومنشوراتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي في اندلاع موجات متكررة من السخط والجدل العام طوال العام الماضي.
ففي سبتمبر 2025، نشرت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية مقطع فيديو دمج بين شخصية “آش كيتشوم” الشهيرة من سلسلة Pokémon ومشاهد حية لمداهمات نفذتها وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والدوارك (ICE)، وذلك على أنغام أغنية الشارة الرسمية للسلسلة. وهو ما دفع قطاعًا واسعًا من المعجبين للمطالبة برفع دعاوى قضائية ضد الحكومة الأمريكية، قبل أن تخرج شركة The Pokémon Company ببيان رسمي تؤكد فيه أنها لم تمنح أي ترخيص أو موافقة لاستخدام محتواها أو شخصياتها.
وفي مارس، نشر الحساب الرسمي للبيت الأبيض على منصة X مقطع فيديو تضمن لقطات من لعبة Wii Sports إلى جانب مشاهد يُعتقد أنها من الضربات الجوية الأمريكية ضمن ما يُعرف بـ “عملية Epic Fury” ضد إيران. ولم يلبث الحساب أن أتبع ذلك بنشر مقطع آخر يدعم الحرب، ضم مشاهد من أعمال عالمية شهيرة مثل Halo وYu-Gi-Oh! وDragon Ball وTop Gun وIron Man وBraveheart ممزوجة بلقطات وتشكيلات عسكرية حقيقية.
أثارت هذه المقاطع استنكارًا وإدانة واسعة من عدة جهات معنية؛ حيث أعربت شركة The Pokémon Company والحساب الرسمي لسلسلة Yu-Gi-Oh!، إلى جانب “ستيف داونز” (مؤدي الصوت الشهير لشخصية Master Chief في لعبة Halo)، عن رفضهم القاطع لهذه الاستخدامات، مؤكدين جميعًا أن موادهم وحقوقهم الفكرية استُغلت بالكامل دون الحصول على أي موافقات رسمية.
ولم يقتصر الرفض على الشركات وصنّاع الأعمال بل امتد ليشمل القاعدة الجماهرية لمتابعي الأنمي والمانغا في اليابان. حيث أطلقت الناشطة “نانا سوزوكي” (التي تُعرّف نفسها بأنها من محبي المانغا والأنمي) عريضة إلكترونية بعنوان “Protect Japanese Manga” عبر منصة Change.org، والتي حظيت باهتمام وتغطية إعلامية عالمية واسعة من وسائل إعلام دولية مثل New York Times وBBC.
وأوضحت “سوزوكي” أنها سلّمت العريضة رسميًا إلى مكتب مجلس الوزراء الياباني في شهر مارس الماضي، كما تواصلت مع عدد من السياسيين والمسؤولين اليابانيين لإحاطتهم بوقائع استغلال الحكومة الأمريكية لشخصيات يابانية محمية دون إذن، وهو التحرك الذي يُعتقد أنه كان الدائم والدافع الأساسي لزيادة الاهتمام الرسمي القوي بهذه القضية من قبل الحكومة اليابانية.

شارك
Avatar photo
ABDURHAMN

لقبي أبو هارون، أعمل موظفًا في إحدى الشركات السعودية. أنا خريج الكلية التقنية في تخصص صيانة الحاسب الآلي وأهوى عالم الأنمي بشدة. أنمي ون بيس هو المفضل لدي إلى جانب كوني من عشاق ألعاب الفيديو. أحب سلسلة ريزدنت إيفل وسايلنت هيل كثيرًا، بالإضافة إلى لعبة باتلفيلد.

المقالات: 424

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *