تصل سلسلة Resident Evil إلى محطتها التاسعة مع لعبة Resident Evil Requiem، لتقدم شركة كابكوم تجربة تعيد السلسلة إلى مسار القصة الرئيسية بعد التوجهات المختلفة في الجزأين السابع والثامن. تأخذ هذه اللعبة اللاعبين في رحلة تعود بهم إلى مدينة “راكون”، حيث بدأت الشرارة الأولى، لتمزج بين الرعب الكلاسيكي والأكشن الحديث.
#القصة والشخصيات: صراع بين الماضي والحاضر :
تعتمد اللعبة نظام البطولة المزدوجة من خلال شخصيتين بأسلوبي لعب مختلفين تماماً:
- جريس أشكروفت (Grace Ashcroft): محللة بيانات في الـ FBI، تفتقر للخبرة الميدانية، مما يضفي صبغة “رعب البقاء” على جزئيتها. تبدأ قصتها من فندق Wrenwood للتحقيق في مقتل والدتها (أليسا أشكروفت من جزء Outbreak)، لتجد نفسها لاحقاً محتجزة في مركز صحي داخل مدينة راكون.
- ليون كينيدي (Leon S. Kennedy): العميل المخضرم في منظمة DSO، والذي تعود به الأحداث مجدداً إلى مدينة الراكون. تمثل جزئيته الجانب القتالي والأكشن في اللعبة.
تنجح القصة في ربط الخيوط بين الشخصيات الجديدة وتاريخ السلسلة، مع التركيز على عدو رئيسي يرى في “دكتور سبنسر” معلماً له. ومع ذلك، تعاني الرواية من إغفال شرح بعض الجوانب الهامة أو الدوافع العميقة لبعض الشخصيات، مما يترك بعض التساؤلات دون إجابة.
#أسلوب اللعب: تباين بين الرعب والأكشن :
تقدم اللعبة حرية الاختيار بين منظور الشخص الأول والثالث، مع نظام تحكم مصقول يحاكي إصدارات “الريميك” الأخيرة.
- النصف الأول (جريس): يركز على التوتر النفسي وحل الألغاز. تعكس حركة جريس المهزوزة وقلة ذخيرتها شعور العجز أمام الوحوش، مما يجبر اللاعب على الاعتماد على التسلل وإدارة الموارد بحذر.
- النصف الثاني (ليون): يتحول الرتم إلى الأكشن السريع. يمتلك ليون ترسانة واسعة وحركات قتالية قريبة (Melee) متطورة، مثل استخدام الفأس والقدرة على صد الهجمات، مما يجعل المواجهات أكثر عنفاً ومباشرة.
عادت فكرة “حرق الجثث” بأسلوب جديد، حيث يمكن استخدام دم الزومبي لصناعة جرعات تضمن انفجار العدو عند موته لمنع تحوله لنسخة أقوى، وهي لمسة كلاسيكية بآليات حديثة.
#المستوى التقني والبصري :
باستخدام محرك RE Engine، تظهر اللعبة بمستوى تقني مبهر:
- البصريات: تفاصيل دقيقة في تصميم الشخصيات والبيئات، مع نظام إضاءة يعزز أجواء الرعب. المؤثرات البيئية مثل حركة الستائر وتفاعل الرياح تضفي واقعية عالية.
- الأداء: استقرار ملحوظ في معدل الإطارات رغم كثرة الأعداء في الشاشة خلال جزئيات الأكشن.
- الصوتيات: تميز في التمثيل الصوتي والموسيقى التصويرية التي تمزج بين الألحان الجديدة وإعادة توزيع المقطوعات الكلاسيكية المرتبطة بمدينة راكون.
# نقاط القوة والضعف :
على الرغم من جودة التجربة، إلا أن Resident Evil Requiem تقع في فخ التكرار في جزئية ليون، حيث تبدو بعض الألغاز والمواجهات وكأنها مقتبسة بشكل مباشر من ريميك الجزء الرابع. كما أن غياب “البائع” واستبداله بصندوق شراء بجانب نقاط الحفظ قلل من حيوية التفاعل مع العالم.
اللعبة ليست طويلة جداً، حيث يتراوح عمر القصة بين 9 إلى 11 ساعة تبعاً لمستوى الصعوبة، وهي تجربة خطية تعتمد على العودة للمناطق السابقة (Backtracking) لفتح المسارات المغلقة، مع وجود محفزات لإعادة اللعب مثل الأسلحة اللانهائية والمقتنيات المخفية.
✎الخلاصة :
لعبة Resident Evil Requiem هي رسالة حب لعشاق السلسلة، تجمع بين رعب المستشفيات المظلمة وأكشن الشوارع الموبوءة. رغم أنها لا تتفوق على ريميك الجزء الثاني أو الرابع من حيث الابتكار، إلا أنها تقدم رحلة ممتعة تقنياً وقصصياً، وتؤسس لمستقبل واعد للسلسلة.
| # صور من اللعبة # | |||
|---|---|---|---|
| * إضغط على الصورة لتكبيرها * | |||

