على عكس الأجزاء السابقة، تركز اللعبة بشكل كبير هذه المرة على طور القصة، وهو ما يشكل نقلة نوعية للسلسلة. في السابق، كان طور القصة بسيطًا ومباشرًا، حيث تختار شخصية معينة من الشخصيات الأسطورية وتواصل اللعب بها حتى النهاية، ثم تنتقل لاختيار شخصية أخرى بنفس الأسلوب. وكانت طريقة السرد أقرب للطابع الآركيدي، مع تقدم محدود في سرد الأحداث. أما الآن، فتقدّم اللعبة نهجًا جديدًا بالكامل. ستلعب بشخصية مجهولة تختار اسمها بنفسك تُدعى “الرحالة”، وهو شاب فاقد للذاكرة بلا أدنى فكرة عن هويته أو ماضيه. تبدأ رحلته لاكتشاف عالم الصين القديم والتنقل عبر مناطق متنوعة على خريطة شاسعة. خلال رحلتك، ستلتقي ببعض الشخصيات الأسطورية مثل Liu Bei وZhang Fei وGuan Yu، لتنضم إلى جيشهم في معركتهم لتحرير المنطقة من جيش Yellow Turbans. هذا الجيش كان حاضرًا في كل أجزاء السلسلة السابقة، لكن هذه المرة تُقدم قصتهم بعمق أكبر، حيث ستتعرف على زعيمهم Zhang Jue بصورة مفصلة وتكتشف كيف حاول وآخرون انتزاع السلطة والسيطرة، مما يمنحك منظورًا مختلفًا عما عهدته في الأجزاء السابقة. تقدم اللعبة طور قصة طويل للغاية يشمل التنقل بين عدة جيوش، مما يمنحك فرصة أكبر لاستكشاف كل جيش وقصته دون الحاجة لإعادة اللعبة من البداية. ستبدأ بالانضمام إلى جيش Liu Bei لفترة من الوقت ثم تنتقل إلى جيش Cao Cao وهكذا. أسلوب سرد الأحداث بهذا الشكل أعجبني كثيرًا، حيث يعزز من تجربة القصة ويزيد من التشويق. أما نظام القتال، فبينما يحتفظ بأسلوبه الأساسي المعهود في الأجزاء السابقة الذي يعتمد على تنفيذ الكومبوهات عبر الضغط المتتابع على الأزرار، فقد شهد تحسينات أضافت عمقًا أكبر للمواجهات. من أبرز الإضافات الجديدة إمكانية التفادي ضد هجمات الأعداء، وهو ما يُعد ميزة هامة خاصة عند مواجهة القادة. كل قائد يمتلك درعًا سميكًا يضعف تدريجيًا مع ضرباتك وتفادي هجماته. وعندما يتم تدمير الدرع بالكامل، يصاب القائد بالدوار، مما يتيح لك توجيه ضربة خاصة تلحق ضررًا كبيرًا بطاقته. القادة في اللعبة أصبحوا أكثر أهمية وتأثيرًا على أسلوب اللعب. عند مواجهة أحدهم، ستجد نفسك تحارب القائد مباشرة بينما يهاجمك جنوده في الوقت نفسه، وهو ما يضيف للحماس والإثارة في كل مواجهة. ما يزيد من تنوع التحديات هو طبيعة القادة المختلفة؛ فبعضهم يستخدم أسلحة ضخمة مثل المطرقة التي يتطلب منك تفادي ضرباتها قبل الهجوم، بينما الآخرون يعتمدون على استغلال جنودهم لمهاجمتك. يتميز كل قائد كذلك بنوعين من الضربات: الضربات العادية التي يمكنك صدها أو التصدي لها باستخدام الـ Parry، والضربات الذهبية الخطيرة التي لا يمكن صدها أو التصدي لها بالطريقة العادية. لمواجهة هذه الضربات عليك إما تفاديها كليًا أو استخدام حركة خاصة تتيح نوعًا من الـ Parry الذهبي. إذا نفذت هذه الحركة في الوقت المناسب، يمكنك إيقاف هجوم العدو وتوجيه ضربة مفاجئة تعكس الهجوم ضده أسلوب القتال ممتع للغاية ولم يجعلني أشعر بالملل أو التكرار كما حدث في الأجزاء السابقة. الحروب في اللعبة أضافت جرعة كبيرة من الحماس. التقديم البصري والسمعي كان مذهلاً، حيث تجد نفسك تجري مع جيش كامل وسط صيحات الهجوم والهتافات التشجيعية، والشاشة مزدحمة بالشخصيات بينما تعزز الموسيقى في الخلفية الأجواء الحماسية بشكل لا يمكن مقاومته. قد تكون هذه الموسيقى الأفضل في السلسلة حتى الآن. كون البطل مجهول الهوية يتيح لك استخدام مجموعة متنوعة من الأسلحة مثل السيف والرمح، مع إمكانية التبديل بينها قبل بدء الحروب. كلما استعملت سلاحًا معينًا، يتطور أداؤك به وتتعلم خصائص وحركات جديدة وحتى “كومبوهات” ترتبط به. بالإضافة إلى ذلك، هناك نظام تطوير عام لشخصيتك يتقدم مع تحقيق الانتصارات، كما توفر اللعبة شجرة قدرات يمكنك من خلالها اكتساب مهارات جديدة. في خريطة العالم، توجد مواجهات قصيرة تُعرف بـ Skirmish، وهي تمنحك فرصة لخوض معارك سريعة تمنحك نقاط خبرة وتسهم في تطوير استخدام أسلحتك. المشكلة أنها تتكرر بشكل مفرط وقد تؤدي إلى شعور بالرتابة. من ناحية أخرى، هناك حروب جانبية متوسطة الحجم تُكافئك بإكسسوارات، أسلحة نادرة، ونقاط خبرة وفيرة. بشكل عام، تقدم اللعبة محتوى غني ومميز يمتد لساعات طويلة ضمن طور القصة، إضافة إلى تحديات كثيرة لمن يسعى للحصول على كل شيء فيها. تقدم اللعبة عدّة أوضاع للرسومات، منها وضع يركز على تحسين الرسومات مع الحفاظ على 60 إطارًا في الثانية، ووضع آخر يمنح الأولوية لعدد الإطارات ليصل إلى 120 إطارًا في الثانية، بالإضافة إلى وضع يركز على الجودة العالية لكنه لا يحافظ على وصول الإطارات إلى 60 نهائيًا.
✎ الخلاصة :
لعبة Dynasty Warriors Origins تمثل التجديد الذي كانت تحتاجه سلسلة Dynasty Warriors، حيث تقدم تجربة هاك أند سلاش محسّنة توجه السلسلة نحو الطريق الصحيح. تُعد هذه اللعبة تجربة لا غنى عنها لعشاق هذا النوع من الألعاب.

