تحدث فينيت أغاروال، مخرج لعبة The Last of Us Online، عن تداعيات إلغاء المشروع الذي كان قيد التطوير لفترة طويلة، وعبّر عن إحباطه تجاه القرار، واصفًا إيّاه بـ”التجربة المؤلمة نفسيًا”. اللافت للنظر أنه علم بالإلغاء قبل يوم واحد فقط من إعلان Sony الرسمي، رغم أن اللعبة كانت بلغت مرحلة متقدمة جدًا، حيث كان 80٪ من العمل عليها قد اكتمل.
أعلنت شركة Naughty Dog توقف تطوير اللعبة في ديسمبر 2023، مرجعة السبب إلى أن استمرار العمل عليها كان يتطلب استثمارات كبيرة لضمان تقديمها كخدمة طويلة الأمد تمتد على مدار سنوات. هذا التوجه، بحسب الشركة، كان سيؤثر بشكل سلبي على مشاريعها الفردية المستقبلية، وأبرزها اللعبة القادمة Intergalactic: The Heretic Prophet. وكشف أغاروال أن الفريق كان أمام خيار صعب للغاية بين التركيز على اللعبة الجماعية أو العنوان الفردي، ووقع الاختيار في النهاية على دعم المشروع الفردي، باعتباره يمثل قلب فلسفة الاستوديو وهويته.
وعلى الرغم من أن المشروع حقق تقدمًا كبيرًا خلال سبع سنوات من الجهود المشتركة وفقًا لأغاروال، إلا أن تغييرات السوق بعد جائحة كوفيد-19 ساهمت في اتخاذ القرار النهائي. خلال فترة الإغلاق، ارتفع الطلب على الألعاب الجماعية بشكل ملحوظ، مما دفع شركات مثل Sony لتوجيه استثمارات ضخمة نحو هذا النوع من المشاريع. لكن مع مرور الوقت وعودة الحياة إلى طبيعتها، تراجع الاهتمام بالألعاب الجماعية بالتزامن مع التحديات الاقتصادية العالمية، ما دفع الشركات إلى تقليص ميزانيات التطوير وإعادة النظر في استراتيجياتها. هذه العوامل كانت أحد الأسباب الرئيسية وراء إلغاء العديد من المشاريع، بما في ذلك The Last of Us Online.
وأشار المخرج إلى دور تقييمات داخلية قدمتها شركة Bungie عقب استحواذ Sony عليها، والتي سلطت الضوء على التحديات المرتبطة بتطوير ألعاب الخدمة المستمرة. هذه الملاحظات ساعدت فريق Naughty Dog على إدراك مدى تعقيد التوفيق بين هذا النوع من المشاريع والطموح الخاص بتقديم ألعاب قصصية ضخمة، وهو ما دفعهم لاتخاذ القرار الصعب.
على الصعيد الشخصي، قال أغاروال إن السنوات التي استثمرها في تطوير المشروع جعلت هذه التجربة مؤلمة للغاية بالنسبة له. وأوضح أن اللعبة كانت تحمل أهمية خاصة له بشكل شخصي لأنها مستوحاة من حادثة واقعية مرّ بها عندما تعرض للسرقة تحت تهديد السلاح. حاول من خلال فكرة اللعبة نقل إحساس الخوف والصراع للبقاء على قيد الحياة إلى اللاعبين، حيث كان الفكرة الأساسية تدور حول البحث عن الموارد والنجاة وسط صراعات محتدمة بين اللاعبين ضمن عالم معادي وغير مألوف.
واستهدف المشروع جعل اللاعبين يعيشون تجربة مليئة بالإثارة والخطر الحقيقي الذي يدفعهم للتفكير بعقلية البقاء بأي ثمن. فكرة اللعبة تضمنت مواجهة صراعات تنقلب فيها الطبيعة البشرية إلى مظاهر قاسية وظلامية، مثل مطاردة الأعداء وقتلهم للحصول على الموارد اللازمة للنجاة.
ورغم إحباطه بعد إلغاء المشروع، أبدى أغاروال تصميمه على مواصلة صناعة الألعاب. وأعلن عن خططه لتأسيس استوديوه الخاص في اليابان والعمل على مشاريع جديدة تستلهم بعض العناصر والأفكار التي لم تتح لها الفرصة ليتم تطبيقها في The Last of Us Online.

