أعلنت شركة Rockstar Games، المطورة للعبة Grand Theft Auto VI، عن تعرضها لاختراق أمني طال طرفً خارجي، مما أدى إلى الوصول إلى بعض المعلومات الخاصة بالشركة. هذا الإعلان جاء عقب تقارير ظهرت في الأيام الأخيرة تشير إلى وقوع هجوم إلكتروني استهدف الشركة.
أوضح أحد ممثلي Rockstar Games أن "جزءًا محدودًا من المعلومات غير الحساسة التابعة للشركة قد تم اختراقه". وأكد على أن هذا الحادث لن يؤثر لا على عمليات الشركة الأساسية ولا على تجربة اللاعبين.
نص البيان الرسمي الصادر عن Rockstar جاء كالتالي:
[نؤكد أنه تم الوصول إلى جزء محدود من المعلومات غير الجوهرية الخاصة بالشركة نتيجة لاختراق من جهة خارجية. نود أن نطمئن الجميع بأن هذا الحادث لا يؤثر على مؤسستنا أو على لاعبينا بأي شكل من الأشكال.]
في تطور ذي صلة، أشار تقرير صادر عن The CyberSec Guru إلى أن مجموعة قرصنة تُعرف باسم ShinyHunters استغلت منصة التحليلات المعززة بالذكاء الاصطناعي Anodot، وهي أداة SaaS مخصصة لمراقبة تكاليف السحابة وتُستخدم من قِبل شركة Rockstar، لاختراق مستودع بيانات Snowflake التابع للشركة. وقامت المجموعة بانتحال صفة خدمة داخلية موثوقة لتنفيذ الهجوم. وقد أمهلت المجموعة Rockstar حتى الرابع عشر من أبريل لتسديد المبلغ المطلوب، مهددة بنشر البيانات في حال عدم الاستجابة.
بحسب التقرير، لم يتعرض نظام تشفير Snowflake للاختراق المباشر، وإنما استغل القراصنة الوصول إلى نظام Anodot للحصول على رموز المصادقة التي استخدموها كوسيلة دخول رقمية إلى بيئة Snowflake التابعة لشركة Rockstar. وأوضح The CyberSec Guru أن المشكلة تكمن في التوافق بين الأدوات المستخدمة، قائلاً إن منح أداة مثل Anodot صلاحيات وصول واسعة لقراءة البيانات من مستودع Snowflake يجعل المعلومات عرضة للخطر إذا تم اختراق تلك الأداة. الأمر هنا لا يتعلق بضعف الأمان في Snowflake بحد ذاته، بل يرتبط بسياسات دمج الأنظمة وتكاملها.
صدر بيان ShinyHunters بالشكل التالي:
[Rockstar Games
تم اختراق أنظمة Snowflake الخاصة بكم بفضل Anodot.com.
ادفعوا أو سنقوم بالتسريب.هذا إنذار نهائي للتواصل قبل 14 أبريل 2026 قبل أن نقوم بالتسريب مع عدة مشاكل رقمية مزعجة ستصلكم. اتخذوا القرار الصحيح. لا تكونوا العنوان التالي.
إنذار نهائي: ادفعوا أو سنسرب.]
السؤال المطروح الآن هو: ما طبيعة المعلومات التي تعرضت للاختراق؟ في بيانها الرسمي، سعت شركة Rockstar إلى التقليل من أهمية الحادثة، مشيرة إلى أن البيانات المسربة ليست "جوهرية"، وأن الأمر لم يؤثر على اللاعبين أو الخطط المستقبلية للشركة. هذا يشير إلى أن Rockstar ليست بصدد مواجهة تسريب خطير قد يعرقل إطلاق لعبة GTA 6 المتوقع بعد نحو ستة أشهر.جدير بالذكر أن الشركة عانت في الماضي من خروقات بارزة، أبرزها في عام 2022 عندما تم تسريب أكثر من 90 مقطع فيديو وصورة من نسخة أولية للعبة GTA 6، في واحدة من أكبر الثغرات الأمنية بتاريخ القطاع. ومؤخرًا، في ديسمبر 2023، تم تسريب الإعلان الترويجي الأول للعبة قبل أقل من يوم واحد من موعد عرضه الرسمي، مما اضطر Rockstar لنشره مبكرًا عبر منصتها على YouTube. هذه الأحداث أثارت انزعاج الفرق المطورة، فيما وصف رئيس شركة Take-Two، شتراوس زيلنيك، التسريبات بأنها "مخيبة للآمال"، لكنه لاحقًا أقر بأنها لم تمثل تأثيرًا كبيرًا على الشركة بشكل عام.

