مع اقتراب لعبة Cyberpunk 2077 من دخول عامها السادس، ورغم إعلان أستوديو CD Projekt عدم إضافة أي محتوى رسمي جديد لها، يستمر مجتمع التعديلات في إحيائها وإبقاء الاهتمام بها. إحدى الإضافات التي جذبت اهتمام اللاعبين مؤخرًا هي تعديل TapePunk، الذي يحمل طابعًا حنينيًا مستوحًى من حقبة الثمانينيات حيث أعاد تقديم اللعبة بجمالية أشرطة VHS المميزة، وهو ما أطلق موجة من الإعجاب داخل المجتمع.
التعديل الذي طوّره Tulired يهدف إلى منح اللعبة مظهرًا مستوحى من الأفلام التناظرية، بعيدًا عن المؤثرات المبالغ فيها، وبهذا يسعى المطور لتقديم تجربة أقرب إلى الذكريات المعبّرة عن تلك الفترة. وصف المشروع بأنه أداة بسيطة تلبي رغبة اللاعبين في استكشاف أجواء سينمائية حنينية تعتمد على تحليل دقيق لوسائل الإعلام التقليدية وتأثيراتها على الذكريات.
خلال تقديمه للتعديل، أوضح Tulired أنه أمضى أشهرًا طويلة في دراسة تقنيات VHS وأنواع الكاميرات التناظرية لتحسين التجربة البصرية. كما نشر عرضًا تجريبيًا نال استحسان اللاعبين وأثار لديهم إحساسًا قويًا بالارتباط بالماضي. وعلّق قائلًا: "ما أردته لم يكن محاكاة تقنية VHS بدقة مطلقة، بل ابتكار رؤية مثالية تماثل الطريقة التي نتذكر بها الماضي، بعيدًا عن الواقع الصارم".

[embed]https://www.reddit.com/r/cyberpunkgame/comments/1secc36/if_anybody_here_likes_vhs_aesthetic_ive_updated[/embed]


وقد أثار تعديل TapePunk العديد من ردود الفعل الإيجابية من اللاعبين الذين حاولوا تفسير جاذبية هذا التأثير البصري. أحد المعجبين أشار إلى أن الدماغ يتوقع مستوى دقة أقل مع عرض الصور عبر تقنية VHS، مما يساعد في جعل الرسومات الرقمية تبدو أكثر طبيعية بانسيابية أكبر. بينما أكد لاعب آخر أن الخفض الطفيف لجودة الصورة يساعد على تلافي العيوب البصرية في اللعبة، مما يعزز تجربة اللعب ويمنحها شعورًا أكثر واقعية.
استنادًا للتفسير الذي قدمه المطور نفسه، فإن التأثير يحاكي الطريقة التي تخدع بها فيديوهات وألعاب Backrooms الدماغ باستخدام جمالية VHS، وهو ما وصفه Tulired بـ"الغريب لكنه فعال". ومع هذا الإبداع البصري، أوضح أحد اللاعبين أن إضافة فلتر VHS تخفي التفاصيل غير المرغوب فيها بشكل يجعل اللعبة تبدو أكثر انغماسًا وسلاسة أثناء اللعب.
من جهة أخرى، نجح تعديل TapePunk في تحقيق انتشار واسع بعد أن تجاوز عدد مرات تحميله عبر منصة Nexus Mods حاجز الـ2000 عملية، ليؤكد على اهتمام اللاعبين الكبير بهذه التجربة المبتكرة.
أما على الصعيد الفني والثقافي، فإن هذا التعديل يتماشى بشكل رائع مع جوهر عالم Cyberpunk الذي يجمع بين التقدم التكنولوجي والانحدار الاجتماعي ضمن إطار بيئة قاتمة ومليئة بالتناقضات. هذا المزيج كان محور الأعمال الشهيرة التي أسهمت في تشكيل هذا النوع الأدبي منذ الثمانينيات، بدءًا برواية Neuromancer للكاتب ويليام جيبسون وصولاً إلى فيلم Blade Runner من إخراج ريدلي سكوت—منارات كلاسيكية لازالت تلهم الإعلام الحديث حتى يومنا هذا.