تواجه لعبة تقمص الأدوار الطموحة Ashes of Creation أزمة وجودية مفاجئة وضعت مستقبلها في مهب الريح، وذلك بعد سلسلة من التطورات الدراماتيكية التي بدأت باستقالة فريق القيادة وصولاً إلى تدخل منصة Steam للتحقيق في وضع اللعبة.
انسحاب مخرج اللعبة وفريق القيادة
بدأت ملامح الأزمة في نهاية يناير الماضي، عندما أعلن مخرج اللعبة ومؤسسها، ستيفن شاريف، استقالته الرسمية من منصبه في استوديو Intrepid Studios. وأرجع شاريف سبب رحيله إلى خلافات أخلاقية حادة مع مجلس إدارة الشركة، مؤكداً أن السيطرة انتقلت بعيداً عنه لصالح جهات بدأت بفرض قرارات لا يمكنه دعمها أو الموافقة عليها.ولم يتوقف الأمر عند استقالة المخرج، بل تبعه معظم كبار القادة وأعضاء الفريق المطور، مما أدى إلى فراغ قيادي وتقني كبير داخل الاستوديو الذي يطور اللعبة منذ عام 2017.
تسريحات جماعية بموجب قانون WARN
في خطوة زادت من حدة التوتر، كشف شاريف أن مجلس الإدارة أصدر إخطارات رسمية بموجب قانون “WARN”، وهو ما يعني عملياً المضي قدماً في تسريح جماعي للموظفين المتبقين. وقد أكدت مارغريت كرون، مديرة الاتصالات السابقة، رحيلها هي الأخرى، معربة عن شكوكها في قدرة الشركة على استكمال المشروع بعد رحيل “قلب وروح المنتج”، وهم فريق التطوير الأساسي.
تحقيقات Steam وغضب اللاعبين
على خلفية هذه الفوضى الإدارية، بدأت منصة Steam التابعة لشركة Valve تحقيقاتها الخاصة بعد تلقي سيل من طلبات استرداد الأموال من اللاعبين الذين اشتروا اللعبة في مرحلة “الوصول المبكر” بسعر 50 دولاراً. وفي رد رسمي لأحد المستخدمين، أكدت Steam أنها “على علم بالأمر وتحقق فيه حالياً”.
انعكست هذه التطورات سريعاً على صفحة اللعبة، حيث هوت التقييمات من “مختلط” إلى “سلبي في الغالب”. وعبّر مجتمع اللاعبين عن إحباطه الشديد، حيث وصفها الكثيرون بأنها أصبحت “لعبة احتيالية” استغلت التمويل الجماعي الذي جمع أكثر من 3.2 مليون دولار، قبل أن تنهار داخلياً عند وصولها للجمهور.
يُذكر أن الاستوديو كان قد حدد موعداً في 13 فبراير لبث تحديث مباشر حول عملية التطوير، وهو الموعد الذي يترقبه الجميع لمعرفة ما إذا كانت اللعبة ستستمر أم أنها ستكون أحدث ضحايا الطموحات الكبرى المتعثرة في عالم ألعاب الـ MM

